بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 7 سبتمبر 2017

خر تحديث : 05/09/2017

معركة دير الزور... والغموض الميداني؟

    اشترك مجانا في قناتنا للفيديو!

    الضجة التي تثيرها كوريا الشمالية على الساحة الدولية، وتقدم قوات النظام السوري لفك حصار مدينة دير الزور من تنظيم "الدولة الإسلامية"، والإبادة التي تتعرض لها أقلية الروهينغا المسلمة في بورما، تلك هي أهم المواضيع التي استأثرت باهتمام الصحف العالمية الصادرة اليوم.

    في حديثها عن كوريا الشمالية التي تثير تجاربها النووية جدلا واسعا على الساحة الدولية، نشرت صحيفة "لوباريزيان"  الفرنسية على غلافها صورة للرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون واصفة إياه بالرجل المرعب...وكتبت عنه مطولا في صفحاتها الداخلية قائلة بأن الديكتاتور الكوري الشمالي يلعب بأعصاب المجتمع الدولي من خلال تجاربه النووية ولا سيما اختباره لقنبلة هيدروجينية يمكن تحميلها على صاروخ بعيد المدى.
    بعد كل هذا، تتساءل لوباريزيان،إلى أين يمكن أن يصل الرئيس الكوري الشمالي بعناده وتهوره؟ ثم تكتب أن كيم جونغ أون، الذي يهدد الكون بأسره لا يأبه بالقنبلة التي فجرها في وجه العالم، ويبدو أنه ماض في طريقه ولا يعير أي اهتمام لا للعقوبات الأممية ولا للتهديدات والتنديدات الدولية.
    أما صحيفة "ذي إندبندنت"البريطانية فتقول: ربما أن كوريا الشمالية تطلق من خلال ما تقوم به الآن صرخة للعالم كي يصغي إليها بعناية ويساعدها كي لا تظل دولة منبوذة ...طريقة غريبة لطلب المساعدة ولكن ربما هي الحقيقة، تضيف الصحيفة.
    ثم تعلق أنه بالنظر إلى كمية المعدات العسكرية الأمريكية في آسيا واستمرار غياب معاهدة سلام بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، سيكون من المنطقي تماما أن يبحث كيم جونغ أون عن السلام والاستقرار والأمن بأي طريقة وربما هو عازم على ذلك ولكن وهو في موضع قوة لا ضعف.
    وترى الصحيفة أن الطابع الاستفزازي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع الرئيس الكوري الشمالي العنيد والذي لا يقبل الاستفزاز هو السبب في تعقيد الأمور أكثر من أي وقت مضى.

    بخصوص سوريا ومعركة مدينة دير الزور كتبت "القدس العربي" عن هذه المعركة قائلة بأن النظام السوري يقترب من فك الحصار الذي يفرضه تنظيم الدولة الاسلامية على هذه المدينة وسط وضع ميداني غامض.
    ونقلا عن الصحفي السوري ومدير شبكة فرات بوست أحمد رمضان، تقول الصحيفة بأن الغموض مازال يلف الوضع الميداني في محافظة دير الزور، خصوصا بعد الاتفاقية الأخيرة في القلمون الغربي ما بين قوات النظام وتنظيم "الدولة الإسلامية ..."وبحسب المصدر ذاته قد وصل حوالي مئة عنصر من عناصر التنظيم في الساعات الأخيرة إلى الريف الشرقي، برعاية وحماية من النظام السوري وميليشياته، وأن عددا آخر من مقاتلي التنظيم ما زالوا في البادية في مناطق معدة لاستقبالهم.
    معركة دير الزور استأثرت أيضا باهتمام صحيفة "العربي الجديد" التي كتبت عن غياب المعارضة في هذه المعركة في ظل تقدم كبير لقوات النظام السوري.
    هذا التقدم تشرح الصحيفة، يأتي وسط غياب أي تحرك في الوقت الراهن، من جانب الأطراف الأخرى التي لديها خططٌ معلنة للوصول إلى دير الزور وهي "قوات سورية الديمقراطية "المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، وفصائل "الجيش السوري الحر" المدعومة أيضا من واشنطن والأردن...مما يعطي أفضليةً لقوات النظام التي تحظى بتغطية جوية روسية كثيفة، ومشاركة برية واسعة من جانب المليشيات التي تدعمها إيران.
    لكن ثمة مؤشرات على أن قوات "سوريا الديمقراطية" لا تنوي ترك الساحة خالية للنظام في دير الزور، وهو ما يعني قرب بدء التنافس على النفوذ بين الطرفين في منطقة يبدو أن هزيمة تنظيم "الدولة الاسلامية"فيها لم تعد بعيدة... تضيف الصحيفة.

    إلى جانب هذا استأثرت الانتهاكات والإبادة التي تتعرض لها أقلية الروهينغا المسلمة في بورما، باهتمام كبير في الصحف.
    "لوموند"الفرنسية تكتب بأن الروهينغا تعيش أزمة إنسانية لم يسبق لها مثيل.
    ما يجري حاليا في غرب بورما وبشكل خفي ربما هو تسجيل لأكبر رقم قياسي من الجرائم ضد الروهينغا ...وكتابة لصفحة جديدة أكثر قتامة من سابقاتها في تاريخ هذه الأقلية التي طالما عانت من الظلم والاضطهاد وسط تجاهل دولي.
    هذه الأقلية التي تعاني في صمت من القتل والتهجير والتشريد ...تستغيث فهل من مجيب تتساءل الصحيفة؟
    بدورها صحيفة "ليبيراسيون "الفرنسية تكتب عن الروهينغا وعن التهجير القسري الذي تتعرض له...تهجير شرد وبحسب الأمم المتحدة تسعين ألف شخص من هذه الأقلية إلى بنغلادش المجاورة خلال عشرة أيام فقط.
    هذه الأقلية المسلمة تتعرض لعملية استئصال ممنهج ومنظم من قبل نظام بورما والميليشيات البوذية، تقول "ليبيراسيون" داعية المجتمع الدولي للوقوف بحزم وجدية لنجدة الروهينغا التي تتألم في صمت.

    الروهينغا: كارثة إنسانية وشيكة على حدود بنغلادش

      اشترك مجانا في قناتنا للفيديو!

      في صحف اليوم: فك الجيش السوري الحصار على مدينة دير الزور، والعنف الذي تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة في بورما، ودعوات إلى مباشرة حوار مع كوريا الشمالية لحل أزمة السلاح النووي الكوري الشمالي، انتقادات لوزير العدل الأمريكي وللرئيس دونالد ترامب بعد قرار إلغاء برنامج أوباما الذي كان يحمي المهاجرين القاصرين غير الشرعيين من الترحيل.

      البداية من سوريا وكسر الجيش السوري حصارا كان يضربه تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة دير الزور منذ أكثر من ثلاث سنوات. صحيفة الوطن السورية تعتبر يوم أمس يوم نصر بامتياز. إنه اليوم الذي عادت فيه دير الزور إلى حضن الوطن، تكتب هذه الصحيفة الموالية للنظام السوري. الصحيفة نقلت مظاهر الاحتفالات في عدد من المدن السورية وقالت إن فك الجيش السوري وحلفائه الطوق على دير الزور يعد إسقاطا لكل المشاريع التي خططت لتقسيم سوريا وحصارها.
      ليبراسيون الفرنسية كتبت أن الجيش السوري كان أكثر تفاعلا وسرعة من القوات الأخرى المشاركة في تحرير مدينة دير الزور من تنظيم "الدولة الإسلامية"، وقد استفاد من الدعم الجوي الروسي للتقدم بسرعة إلى مشارف المدينة التي كان يسيطر عليها التنظيم منذ العام ألفين وأربعة عشر. الصحيفة نقلت غضبَ أحد قادة الجيش السوري الحر وقولَه إنه كان هو ورفاقه الذين يفوق عددهم الألف، كانوا ينتظرون من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إعطاءهم إشارة انطلاق تحرير المدينة، وأنهم لم يحصلوا على الأسلحة الكافية لذلك.
      ننتقل إلى بورما وأعمال العنف التي يتعرض لها المسلمون في هذا البلد. أعمال العنف هذه أدت إلى نزوح حوالي 125 ألف شخص إلى بنغلادش المجاورة حسب أرقام الأمم المتحدة. صحيفة العرب اللندنية كتبت إن نزوح الروهينغا ينذر بكارثة إنسانية على حدود بنغلادش. هذا الوضع الإنساني المتدهور تحاول المنظمات الإنسانية التكيف معه ولاسيما أن أربعمئة ألف لاجئ من الروهينغا يعيشون أصلا في مخيمات داخل بنغلادش كانوا قد وصلوا على مدى سنوات خلال موجات عنف سابقة. الصحيفة أشارت إلى الانتقادات الموجهة للحكومة البورمية وإلى رئيسة الوزراء أونغ سان سوتشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام للعام واحد وتسعين، والتي لم تدل بأي تصريح عقب أعمال العنف هذه التي اندلعت قبل 10 أيام.
      صحيفة الشرق الأوسط وفي هذا الرسم لأمجد رسمي نقرأ عجز المجتمع الدولي أمام تنامي العنف الطائفي الذي اندلع في بورما في الخامس والعشرين من الشهر المنصرم.
      ومجلة كوريي أنترناسيونال تنقل مقالا من الصحيفة اليابانية طوكيو شيمبون يدعو الدول الأسيوية إلى الاقتداء بالتجربة الإيرانية وإلى إطلاق حوار مع كوريا الشمالية للخروج من الأزمة. الصحيفة كتبت إن كوريا الشمالية أطلقت سادس تجربة نووية يوم الثالث من الشهر الجاري... هذه التجربة الأخيرة.. تعد خطوة أخرى في سبيل تطوير بيونغ يونغ للتكنولوجيا النووية. الصحيفة اعتبرت الأزمة المتنامية بين كوريا الشمالية من جهة ودول الجوار والولايات المتحدة من جهة اخرى لا يمكن الخروج منها ما دامت واشنطن وبينوغ يانغ لم تلتئما حول طاولة الحوار وتستخلصا الدروس من الملف النووي الإيراني.
      الصحف الأمريكية اهتمت بقرار وزير العدل الأمريكي جيف سيشنز إلغاء برنامج يمنح المهاجرين القاصرين الذين دخلوا الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية الحق في الإقامة. البرنامج كان قد أنشأه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. صحيفة نيويورك تايمز انتقدت في افتتاحيتها كلا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير العدل، وكتبت إن ترامب لم يكن شجاعا بالقدر الكافي لأداء مهمته لذلك فهو اختبأ في الظل وترك وزير العدل جيف سيشنز للقيام بهذه المهمة القدرة والإعلان أن الإدارة لم تعد تحمي ضد الترحيل ... كما وصفت الصحيفة جيف سيشنز بأنه لطالما هاجم المهاجرين. خطابه يوم أمس كان مقتضبا ومخادعا قال فيه إن برنامج أوباما لحماية المهاجرين غير الشرعيين القاصرين لم يكن يستند على أي قانون وتسبب في عواقب إنسانية وخيمة، كالعنف وارتفاع نسبة الجريمة والإرهاب، ووصفت الصحيفة كل هذا الكلام بالخطأ لأن برنامج أوباما كان صحيحا أخلاقيا وقضائيا وكان ذكيا سياسيا، إضافة إلى ذلك فهو كان الخيار الوحيد أمام أوباما في ظل فشل الكونغرس في تبني إصلاح لقانون الهجرة خلال العشرين سنة الماضية.
      هذه الجولة عبر الصحف بغلاف صحيفة لا كروا الفرنسية. الصحيفة اهتمت بزيارة البابا فرنسيس إلى كولومبيا، وكتبت إن البابا يصل إلى كولومبيا مساء اليوم، وذلك بعد عام من اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة والمعارضة المسلحة "فارك". الصحيفة رأت أن البابا يسعى إلى إعطاء نفس جديد لهذا الاتفاق ومساعدة الكولومبيين المنقسمين على المصالحة، والتنديد بأسباب العنف الحقيقية وهي قلة العدالة الاجتماعية والفساد.
      إعداد محجوبة كرم

      الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017

      الاسم الغامض للإله في الإسلام والمسيحية واليهودية

      أسئلة محرمة؟...اسم الله الأعظم أصعب الأسئلة!

      يرى الصحفي ملهم الملائكة أن أصعب تحدٍ يواجه الكاتب والمفكر هو الخوض في الأسئلة المعقدة التي تدور عادة في مناطق المحرمات الثلاث: الدين والسياسية والجنس، لكن الأصعب في كل ذلك هو الخوض في أسرار الله وكتبه ورسله. ملهم الملائكة يحاول الخوض في ذلك بمقاله التالي لموقع قنطرة.
      بات بديهياً ويوميا القول إنّ الإنترنيت فتح للناس عوالم تواصل مع بعضهم ومع العلوم بكل أنواعها، ولكنّ السيابرنتيك والعالم الرقمي وتبادل المعلومات خلالها لم تجب بعد عن الأسئلة الصعبة.
      اسم الجلالة الذي يجسد الذات الإلهية هو "الله"، ما أصله وهل هو نفسه "أيلوهيم" رب اليهود ولماذا تغير إلى "يهوه"، ولماذا يسميه المسيحيون" الروح القدس، وهل "الروح القدس" هو "الأب" وهو نفسه الله إله المسلمين أم غيره؟ واذا كان الجنس البشري تحدر من آدم الذي  خلقه رب السماوات والأرض والأكوان فلماذا تباينت أسماؤه في ديانات التوحيد الثلاث؟
      بعض علماء الكلام المسلمين قال: (الله) اسم الذات الأعظم على كل كلمة، (الله) لها بحث مُستقلّ، لكن إذا أردت أن تشير إلى الذات الكاملة، إلى الواجب الوجود المتصف بصفات الوجود وصفات الكمال وصفات الوحدانية فهو (الله): علم على الذات جُمعت أسماء الله الحُسنى كلها في كلمة الله.
      "واعلم أنّ العلماء اختلفوا في تعيين اسم الله الأعظم على أربعة عشر قولاً، ساقها الحافظ في " الفتح "، وذكر لكل قول دليله، وأكثرها أدلتها من الأحاديث، وبعضها مجرد رأي لا يلتفت إليه، مثل القول الثاني عشر؛ فإنّ دليله: أن فلاناً سأل الله أن يعلِّمه الاسم الأعظم ، فرأى في النوم ؛ هو الله ، الله ، الله ، الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم ". انتهى قول الشيخ الألباني ولم يعرض إجابة بهذا المقتطع طبعا بل أثار مزيداً من الأسئلة.
      السيد مصطفى الخميني ( نجل السيد روح الله الخميني)، المقتول في النجف بالعراق في ستينيات القرن العشرين في ظروف غامضة جداً والذي قلما يشار إليه في أوساط رجال الدين الشيعة في إيران والعراق، انفرد في تعريف خاص جدا لكلمة الله وذلك في تفسيره النادر للقرآن، وهو تفسير مطبوع ورقيا ولا نسخة رقمية منه، ومحدود تداوله بشكل كبير جداً وقد نشر منه الجزء الأول فحسب، التعريف بنيوي قائم على تفكيك كلمة "الله" بموجب علم فقه اللغة الذي وضع قواعده عالم الألسنيات الأمريكي تشومسكي في خمسينيات القرن العشرين، ولا ندري إن كان مصطفى الخميني قد اطّلع على الكتاب أم لا. وحسب ذلك التعريف فإنّ:
      ال...في بداية الاسم هي أداة تعريف عربية لا تدخل إلا في باب الألقاب والنسب، والأسماء عادة لا تنفرد بها إلا إذا عُظّمت وجُلّلت.
      إله...هو اسم التعريف الذي عرفت به العرب آلهتها، والدليل أنّ القرآن الكريم خاطب موسى الكليم بالقول "وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا".
      لكن من يقرأ القرآن وينتبه الى رسم كلمة "الله" ستظهر له فوق حرف اللام الثانية المشددة ألف مرفوعة تعرف بالألف الخنجرية.
      حرف ل الثاني في عقدة التشديد هو التضخيم للتسامي في رفع الألف الخنجرية.
      الألف الخنجرية المرفوعة فوق كلمة الله فيها سر الله، وهو سر لم يكشف عنه أحد حتى اليوم.
      الهاء في نهاية الكلمة "ه" هي هاء التملك، وتعني أنّ كل الأوصاف والتفخيم والتعريفات في الكلمة المركبة تعود له وهو المتواري في الألف الخنجرية المتسامية." كل هذا من كلام السيد مصطفي الخميني.
      وعودة الى عصر المعرفة الشعبية المتاحة للجميع، وهنا تعرّف ويكيبيديا، وهي الموسوعة الشعبية مجهولة الكتّاب، اسم الله باعتباره:
      " اسم علم مفرد لا جمع له في اللغة العربية يدل على "المعبود" "الخالق" في الديانات التوحيدية الربوبية (والنظم العقائدية الأخرى). غالباً ما يوصف "الله" على أنه الخالق الكلي القدرة والمتحكم والمشرف على الكون، وهو ذو غيب منيع لا يدرك. وأرجع علماء الدين مجموعة متنوعة من السمات لمفاهيم مختلفة عن الله. الأكثر شيوعاً بينها هي المعرفة (العالِم بكل شيء)، والقدرة (القادر على كل شيء)، وفي بعض الديانات باللا محدودية (حاضر في كل مكان)، وفي ديانات أخرى التنزيه عن المكان، والكمال (الكمال لله)، وأزلية الوجود الأبدية الدائمة اللامنتهية.
      اسم الله. Quelle: Wikimedia
      اسم الله الأعظم "الذي من دعاه به أجابه": يرى علماء المسلمين أن من أسماء الله اسمه الأعظم الذي من دعاه به أجابه، ومن سأله به أعطاه. لكن علماء المسلمين اختلفوا في تعيين اسم الله الأعظم، وقالو فيه أربعة عشر قولاً . لكن كثيرين منهم يرون أن " الله " هو الاسم الأعظم، ويليه: " الحي القيوم".
      كما يوصف الله عند البعض بأنّه كائن شخصي لا مادي، ومصدر كل التزام أخلاقي، وأعظم مما يمكن تصوره. وهذه الصفات مدعومة بشكل عام وبدرجات متفاوتة من قبل الفلاسفة وعلماء الدين اليهود والمسيحيين والمسلمين الكبار، بما في ذلك موسى بن ميمون وأغسطينوس والغزالي. ويؤمن المسلمون بأن الله هو الواجد (أي الخالق) وليس بموجود أي (ليس بمخلوق) وهو محدِث وليس بحادث، كما ورد في القرآن (ليس كمثله شيء) أي أنّ الله ليس له ند وليس شيئاً مادياً وليس هناك من يشابهه أو يماثله." انتهى تعريف ويكبيديا.
      أما الديانة اليهودية التي سبقت الإسلام والمسيحية إلى فكرة الرب السماوي والتوحيد، فقد ابتدأت بوصف الإله المتعالي باعتباره ايلوهيم، ومن ثم وصفته بانّه تجلّى على الأرض في جبل بات اسمه "إلوهيم"، وقيل أنّه في العراق قرب بابل القديمة (بحسب وصف تاريخ اليعقوبي). وتقول المصادر التوراتيه أنّه ظهر أولا باسم "إيل" ثم تعدد ظهوره فتاه بينه بنو اسرائيل وظنوه متعددا وهو واحد، لذا أطلقوا عليه وصف التعدد "إلوهيم" للجمع. وتذهب التعريفات التوراتية لهذا الوصف إلى التالي:
      من أقدم أسماء الله المعروفة للجنس البشري وأكثرها انتشارًا اسم "إيل" مع مشتقاته "إيليم" و"إلوهيم"، و"إلوي"، وهو مصطلح عام مثل "ثيوس" و"ديوس" في اليونانية، ويطلق على كل من يشغل مرتبة الألوهية، بل قد يدل على مركز من التوقير والسلطة بين الناس، وقد كان موسى إلها "إلوهيم" لفرعون (خر7: 1)، ولهارون (خر4: 16 – قارن قض5: 8، 1صم2: 25، خر21: 5 و6، 22: 7 وما بعده، مز58:11، 82: 1).  و هذا مصطلح عام يعبر عن العظمة والنفوذ، واستخدم كاسم علم لإله إسرائيل في الفترة المتأخرة من فترات التوحيد عندما اعتبر اسم العلم القديم "ياه" أو "يهوه" أقدس من أن يتردد على الشفاه، والغموض الكامل يلف معنى الأصل "إيل"، وحقيقة العلاقة بينه وبين "إلوهيم" و"إلوى" وأكثر الأشكال المستخدمة عند كتاب العهد القديم هو الاسم الجمع "الوهيم".  ولكنهم يستخدمونه بصورة منتظمة مع الأفعال والصفات المفردة للدلالة على "مفرد" وقد قدمت تفسيرات عديدة لاستخدام صيغة الجمع للدلالة على مفرد، مثل أنها تعبر عن الكمال والتعدد في الطبيعة الإلهية، أو أنّها جمع جلالة أو عظمة كما يخاطب الملوك، أو أنها إشارة مبكرة للثالوث.
      أما "يهوه" فهو وصف تلمودي غالباً لكنّه لا يجيب الأسئلة بل يضع الباحث في متاهات بحث لا تنتهي:
      بالرغم من كتابة الاسم يهوَه في التوراة بالعبرية إلا أنه يحرّم على اليهود ذكر لفظ هذه الكلمة فيتم استبدالها ب-أدوناي أو هاشِم بالعبرانية الحديثة. وهو اللفظ الذي يفضله الكتاب المقدس ويظهر 7.000 مرة تقريبا في الأسفار العبرانية الأصلية.  
      لكنَّ غالبية الكتب المقدسة لا تبيِّن هذا الاسم بل تضع مكانه الله أو الرب. وبعض هذه الكتب المقدسة تعترف بأنها استبدلت الاسم يهوه.
      وذكر أول مرة في التوراة (سفر الخروج-الإصحاح الثالث) وَقَالَ اللهُ أَيْضاً لِمُوسَى: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: يَهْوَهْ إِلَهُ آبَائِكُمْ إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. هَذَا اسْمِي إِلَى الأَبَدِ وَهَذَا ذِكْرِي إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ "
      المسيحية وتفسيراتها وأناجيلها الخمسة خلطت مفهوم الروح القدس بالأقنوم الثالث بالتجسيد بفكرة الرب ويديه وأصابعه ! وفي هذا نقرأ:
      "الإيمان بالرب لن يكون إلا بالروح القدس وروح الرب يعمل فينا وتعطي مواهب متعددة "ليس أحداً وهو يتكلم بروح الله يقول يسوع أناثيما وليس أحد يقدر أن يقول يسوع رب إلا بالروح القدس فأنواع مواهب موجودة ولكن الروح.
      فبالروح القدس نعرف مشيئة الرب "ما لم ترَ عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه فأعلنه الله لنا نحن بروحه لأنّ الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله ". هنا ينتهي وصف المسيحية الذي اقتطفناه لنبين فكرة روح القدس، فزادنا تيها على تيه.
      الأصعب هو الحديث عن الثالوث المقدس لدى المسحيين، وفي هذا السياق نقرأ تعريفا اختص به شهود يوه: "يقول المؤمنون بعقيدة الثالوث أنّ الله ثلاثة أقانيم أو أشخاص:‏ الآب والابن والروح القدس.‏ وهذه الأقانيم الثلاثة متساوية،‏ سرمدية،‏ وقادرة على كل شيء.‏ لذلك تعلِّم عقيدة الثالوث أن الآب هو الله،‏ الابن هو الله،‏ والروح القدس هو الله،‏ وجميعهم إله واحد هو الله.‏
       يقرّ عديدون ممن يؤمنون بعقيدة الثالوث أنّهم عاجزون عن تفسير هذا التعليم.‏ ومع ذلك،‏ لديهم اعتقاد قوي بأن هذا التعليم يستند الى الكتاب المقدس.‏

      الفقه الإسلامي في ألمانيا

      "ترويض الإسلام" أكاديمياً في ألمانيا؟

      يعيش في ألمانيا أكثر من أربعة ملايين مسلم. ويوجد 750 ألف تلميذ وتلميذة من معتنقي الدين الإسلامي في المدارس الألمانية. وهناك خمس جامعات ألمانية تضم منذ عام 2010 أقساما لدراسة الفقه الإسلامي وتأهيل الفقهاء ومدرسي التربية الإسلامية. لكن ما مدى نجاح تلك الأقسام الدراسية؟ وإلى أي مدى يمتد تأثير الجامعات؟ وقفة تقييمية من وجهة نظر الصحفي الألماني أرنفريد شينك.
      يعيش في ألمانيا أكثر من أربعة ملايين مسلم. ويرتاد 750000 تلميذ وتلميذة من معتنقي الدين الإسلامي المدارس الألمانية. الإسلام جزء من ألمانيا:  تلك لم تعد عبارة استفزازية، بل حقيقة ثابتة. ورغم ذلك ظل الفقه الإسلامي غائبًا عن الجامعات الألمانية لفترة طويلة، وانتظر الطلاب تدريس مادة التربية الإسلامية باللغة الألمانية طويلًا.
      ولذا أوصى المجلس العلمي، والذي يعد أهم هيئة استشارية للسياسة التعليمية في ألمانيا، في عام 2010 بتأسيس أقسام للدراسات الإسلامية في الجامعات الألمانية. على أن يكون الهدف من تلك الأقسام تأهيل علماء الدين، كالأئمة ولا سيما المعلمين الذين يتولَّون تدريس مادة التربية الإسلامية. وعلى مدى خمس سنوات بلغ إجمالي تمويل الوزارة الاتحادية للتعليم والبحث العلمي للمراكز الإسلامية في جامعات مونستر وأوسنابروك وفرانكفورت وتوبينغن وإرلانغن-نورنبرغ 20 مليون يورو. وقد كانت وزيرة التعليم الألمانية آنذاك، أنيتّ شافان، هي القوة الدافعة وراء المشروع. كانت تتمنى أن تكون هناك دراسات فقهية تنجح في ترجمة الدين على الواقع المعاصر. وكان من المفترض أن يكون المسار الدراسي الجديد علامة فارقة في الطريق نحو الاندماج.
      في تشرين الأول / أكتوبر 2012، افتتحت وزيرة التعليم الألمانية في ذلك الوقت أنيتِه شافان (وسط الصورة)، مع الفقيهين الإسلاميين مهند خورشيد (يمين الصورة) وبولينت أوجار (يسار الصورة)، مركز الفقه الإسلامي في جامعة مونستر.
      في تشرين الأول / أكتوبر 2012، افتتحت وزيرة التعليم الألمانية في ذلك الوقت أنيتِه شافان (وسط الصورة)، مع الفقيهين الإسلاميين مهند خورشيد (يمين الصورة) وبولينت أوجار (يسار الصورة)، مركز الفقه الإسلامي في جامعة مونستر. "من المفترض أن يكون للجمعيات الإسلامية في ألمانيا رأي في القرارات المتعلقة باختيار الموظفين والمناهج الدراسية، كما هو حال الكنائس في كليات اللاهوتية المسيحية. إلا أن توجهات تلك الاتحادات أرثوذكسية ومحافظة للغاية. وإنها تعتبر الفقه بمثابة إدارة للمعرفة والإلمام الديني. ولذا حذَّر العديد من الأكاديميين من تجاوزات مسؤولي الاتحادات، التي من شأنها الإطاحة بحرية البحث والتدريس بالجامعات الحكومية"، كما يرى الصحفي الألماني أرنفريد شينك.
      وفي عام 2016 خضع هذا المسار الدراسي لتقييم أوليّ.  وجاء التقييم، الذي أجراه باحثون في العلوم الإسلامية وعلماء دين بنتائج إيجابية. وقالت وزيرة التعليم الألمانية، يوهانَّا فانكا، أن تلك الأقسام قد منحت العقيدة الإسلامية موطنًا في إطار المناقشات الفقهية-الأكاديمية. هناك نحو 1800 رجل وسيدة مسجلين بأقسام البكالوريوس والماجستير في تلك الجامعات. ومن المقرر مواصلة ضخ التمويل على مدى خمس سنوات أخرى. علاوة على ذلك، تأسست في بادربورن وفرايبورغ كليات لدراسة التربية الدينية والفقه.  وما زال الاقتراح قيد النقاش في برلين.
      لم يكن الطريق خاليًا من الصعوبات. إذ تمثَّلت إحدى العراقيل في التعاون مع الجمعيات الإسلامية. ومن بينها على سبيل المثال اتحاد ديتيب (الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية) والمجلس الإسلامي والمجلس المركزي للمسلمين. حتى وإن كانت تلك الجمعيات لا تمثل سوى ثلث المسلمين في ألمانيا فقط، إلا أن 80 بالمئة من المساجد تابعة لها. وترتبط بالمسارات الدراسية الإسلامية في الجامعات عبر ما يُسمى بالمجالس الاستشارية.
      ومن المفترض أن يكون لتلك الجمعيات رأي في القرارات المتعلقة باختيار الموظفين والمناهج الدراسية، كما هو حال الكنائس في كليات اللاهوتية المسيحية. إلا أن توجهات تلك الاتحادات أرثوذكسية ومحافظة للغاية. وإنها تعتبر الفقه بمثابة إدارة للمعرفة والإلمام الديني. ولذا حذَّر العديد من الأكاديميين من تجاوزات مسؤولي الاتحادات، التي من شأنها الإطاحة بحرية البحث والتدريس بالجامعات الحكومية.

      الجمعة، 1 سبتمبر 2017

      بكاتم صوت.. ثلاثون عاماً على رحيل "ناجي العلي"

      بكاتم صوت.. ثلاثون عاماً على رحيل "ناجي العلي"
      صورة توضيحية
      تاريخ النشر : 2017-08-29
       
      رام الله - دنيا الوطن
      قبل ثلاثين عاماً، وفي مثل هذا اليوم، رحل الفنان الفلسطيني ناجي العلي، بعد أن دخل في غيبوبة طويلة؛ إثر إطلاق النار عليه في العاصمة البريطانية (لندن).

      في لندن، عام 1987، فتحت رصاصةٌ انطلقت من "كاتم الصوت" تاريخًا جديدًا من الاغتيالات، حيث اخترقت لأوّل مرّة رأس رسام كاريكاتير عربي فلسطيني، هو ناجي العلي، والتي قرّرت ذلك بسبب رسوماته الشهيرة، التي طالت كلّ شخصٍ أو جهةٍ فلسطينية أو عربيّة لها دورٌ في حياة العرب عامةً والفلسطينيين خاصّة، المأساوية، والتي لم يسلم منها أحدٌ حتى الحزب الذي انتمى إليه "أبو خالد".

      اغتيل ناجي سليم العلي (مواليد 1937)، بسبب خطوطٍ سوداء بسيطة، كان يخطّها على الورق، لتخيف العشرات، ولترسم للآلاف من بعده طريقًا لا يضلوا خلفه. 

      رسومات ناجي العلي تبدو كأنّها تصف عالمًا حديثًا نعيشه الآن، وهو الذي خطّ فيها كلّ حالةٍ يمرّ بها الوضع العربي، ويمرّ بها الصراع الفلسطيني مع الصهاينة على أرض فلسطين.

      لا يختلف ناجي العلي (الذي خطّ أكثر من 40 ألف رسم)، عن معلّمه غسّان كنفاني، فكلاهما من نفس طينة فلسطين التي أخرجت هؤلاء المقاتلين بالريشة والقلم، وكلاهما هاجرا إلى لبنان، والكويت. كما كانا أبناء المخيم، إلى حين التقى (أبو فايز كنفاني) بناجي، في مخيم عين الحلوة، ليرى رسوماته، وليعلم أنّه اكتشف كنزًا جديدًا وإرثًا عظيمًا سيخلّد للثورة الفلسطينية.

      كما لا يختلف كلاهما عن الأرق الذي سبباه لعدوهما، سواء أكان من الداخل الفلسطيني، أو عدوهم الأوّل والأكبر، الاحتلال. 

      وناجي هو الذي قال "اللي بدو يكتب لفلسطين، واللي بدو يرسم لفلسطين، بدو يعرف حاله: ميت."، لتتحقق كلماته، على صعيده الشخصي، وعلى صعيد صديقه ورفيق دربه، غسّان كنفاني، والفرق بينهما أنّ رصاصةً اخترقت رأس الأوّل، وقنبلة دمرت جسد الثاني.

      من هو ناجي العلي؟

      ناجي سليم حسين العلي (1937 إلى 29 أغسطس 1987)، رسام كاريكاتير فلسطيني، تميز بالنقد اللاذع في رسومه، ويعتبر من أهم الفنانين الفلسطينيين، ورسم ما يقدر بأكثر من 40 ألف رسم، اغتيل على يد مجهول عام 1987 في لندن.

      ولد ناجي في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة، هاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة بعد الاجتياح الإسرائيلي، ثم هُجِّر من هناك وهو في العاشرة، ومن ذلك الحين لم يعرف الاستقرار أبداً، فبعد أن مكث مع أسرته في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان. 

      وفي الجنوب اعتقلته القوات الإسرائيلية وهو صبي لنشاطه، فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها، وتم اعتقاله أكثر من مرة في ثكنات الجيش اللبناني وكان هناك أيضاً يرسم على جدران السجن.

      سافر إلى طرابلس ونال منها على شهادة ميكانيكا السيارات. فيما بعد تزوّج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية الفلسطينية وأنجب منها أربع أبناء هم خالد وأسامة وليال وجودي.

      رسومه

      كان الصحفي والأديب الفلسطيني غسان كنفاني قد شاهد ثلاثة أعمال من رسوم ناجي في زيارة له في مخيم عين الحلوة فنشر له أولى لوحاته وكانت عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد تلوّح، ونشرت في مجلة "الحرية" العدد 88 في 25 سبتمبر 1961.

      في سنة 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محرراً ورساماً ومخرجاً صحفياً فعمل في الطليعة الكويتية، السياسة الكويتية، السفير اللبنانية، القبس الكويتية، والقبس الدولية.

      شخصية حنظلة

      حنظلة شخصية ابتدعها ناجي العلي تمثل صبياً في العاشرة من عمره، ظهر رسم حنظلة في الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية، أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973 وعقد يداه خلف ظهره، وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته.

      لقي هذا الرسم وصاحبه حب الجماهير العربية كلها وخاصة الفلسطينية لأن حنظلة هو رمز للفلسطيني المعذب والقوي رغم كل الصعاب التي توجهه فهو دائر ظهره "للعدو".

      ولد حنظلة في 5 حزيران 1967، ويقول ناجي العلي بأن حنظلة هو بمثابة الأيقونة التي تحفظ روحه من الانزلاق، وهو نقطة العرق التي تلسع جبينه إذا ما جبن أو تراجع. وعن حنظلة يقول ناجي: ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائماً في العاشرة من عمره، ففي ذلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء.

      وأما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي: كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة، فهو ثائر وليس مطبع.

      وعندما سُئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب: عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته.

      شخصيات أخرى

      كان لدى ناجي شخصيات أخرى رئيسية تتكرر في رسومه، شخصية المرأة الفلسطينية التي أسماها ناجي فاطمة في العديد من رسومه شخصية فاطمة، هي شخصية لا تهادن، رؤياها شديدة الوضوح فيما يتعلق بالقضية وبطريقة حلها، بعكس شخصية زوجها الذي ينكسر أحياناً في العديد من الكاريكاتيرات يكون رد فاطمة قاطعاً وغاضباً، كمثال الكاريكاتير الذي يقول فيه زوجها باكيا: - سامحني يا رب، بدي أبيع حالي لأي نظام عشان أطعمي ولادي فترد فاطمة: -الله لا يسامحك على هالعملة، أو مثلاً الكاريكاتير الذي تحمل فيه فاطمة مقصاً وتقوم بتخييط ملابس لأولادها, في حين تقول لزوجها: -شفت يافطة مكتوب عليها "عاشت الطبقة العاملة" بأول الشارع, روح جيبها بدي أخيط كلاسين للولاد.

      أما شخصية زوجها الكادح والمناضل النحيل ذي الشارب، كبير القدمين واليدين مما يوحي بخشونة عمله

      مقابل هاتيك الشخصيتين تقف شخصيتان أخريتان, الأولى شخصية السمين ذي المؤخرة العارية والذي لا أقدام له (سوى مؤخرته) ممثلاً به القيادات الفلسطينية والعربية المرفهة والخونة الانتهازيين، وشخصية الجندي الإسرائيلي, طويل الأنف, الذي في أغلب الحالات يكون مرتبكا أمام حجارة الأطفال, وخبيثا وشريرا أمام القيادات الانتهازية

      اغتياله

      أطلق شاب مجهول النار على ناجي العلي في لندن بتاريخ 22 يوليو عام 1987 فأصابه تحت عينه اليمنى، ومكث في غيبوبة حتى وفاته في 29 أغسطس 1987، ودفن في لندن رغم طلبه أن يدفن في مخيم عين الحلوة بجانب والده وذلك لصعوبة تحقيق طلبه.

      قامت الشرطة البريطانية، التي حققت في جريمة قتله، باعتقال طالب فلسطيني ووجدت أسلحة في شقته لكن كل ما تم اتهامه به كان حيازة الأسلحة. 

      تحت التحقيق، قال الشاب، إن رؤساءه في تل أبيب كانوا على علم مسبق بعملية الاغتيال، فيما رفض الموساد نقل المعلومات التي بحوزتهم إلى السلطات البريطانية مما أثار غضبها وقامت مارغريت تاتشر، رئيسة الوزراء حينذاك، بإغلاق مكتب الموساد في لندن.

      يتهم البعض قوات الاحتلال بالعملية وذلك لانتمائه إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قامت سلطات الاحتلال باغتيال بعض عناصرها كما تشير بعض المصادر أنه عقب فشل محاولة الموساد لاغتيال خالد مشعل قامت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بنشر قائمة بعمليات اغتيال ناجحة ارتكبها الموساد في الماضي وتم ذكر اسم ناجي العلي في القائمة.

      دفن الشهيد ناجي العلي في مقبرة بروك وود الإسلامية في لندن وقبره يحمل الرقم 230191. وأصبح حنظلة رمزاً للصمود والاعتراض على ما يحدث وبقي بعد ناجي العلي ليذكّر الناس بناجي العلي.